
الشيطان يدافع عن نفسه ..
أنا الشيطان ..
والشيطان أنا ..
أنا الذى ترجموننى ..
وتلعنونى فى كل الأديان ..
أنا .. أنا الشيطان
أو لم تسألونى يوما عن السبب ..؟
فى كل ماحل علىَّ من هذا الغضب ..
أو لم تتعاطفوا يوما معى .. ؟
على ماجنته علىَّ الأقدار ..
وجعلتنى ظلما فى خانة الأشرار
أتلعنونى فقط لأن لدى كبرياء ..
أترجموننى لأنى لم أسجد لهذا الإنسان
أهكذا .. أصبحت من وجهة نظركم ..
رجيم وشيطان
من فضلكم ..
تذكروا أنى كنت ملك ..
مثلى مثلهم ..
لم أنقص شيئا عنهم ..
كنت معهم ..
كنت بينهم ..
حتى جاء هذا المخلوق الترابى ..
وسلب منى أمانى وراحة بالى
وتركنى فى هذا العالم ..
مع عذابى ..
مع شقائى ..
منبوذا .. مطروداً من غير سبب ..
سوى أنى إحتفظت بكبريائى
ألست أفضل منه ..
وأعظم منه ..
وأرقى منه ..
وهو المخلوق من طين ..
وأنا .. أنا المخلوق من نار
وكيف أسجد له .. !!
وأركع له .. !!
وكيف أباركه .. !!
وأنا .. أنا المخلوق من نار
أرى كل هيبتى فى إنهيار
أمام كومة من تراب
لهذا كان الحق معى ..
أن أُقسم فى هذا اليوم المهيب
بالعزة والجلالة ..
وبالنار المقدسة ..
أن أغوى سلالته ..
إلى يوم الدين
وللحق لم أشقى كثيراً ..
لم أتعب كثيراً ..
فى إغواء سلالته
وتزيين الخطايا لسلالته ..
وتحريف مسار سلالته
وأستطيع بكل فخر ..
أن أقول لكم الأن ..
بعد ملايين السنين ..
أن النار قد إنتصرت على الطين
وأصبحت الأن بعد عمر ٍ من الإغواء ..
جالسا على عرشى فى إرتياح
وأتباعى من سلالتِه يزدادون فى جماح
بل ويسجدون لى عند كل صباح
ويقدمون لى فروض الطاعة والولاء
ويطلبون منى أنا السماح ..
ألا سمعت منكم كلمات المديح والثناء
ألا أستحق التصفيق والإطراء ..
لقد علمتهم كيف يقتلون ..
ويسرقون ..
ويرتشون ..
ويزنون ..
ويلقون ضمائرهم فى أقرب سلة للمهملات
ويبقون فى الحياة بلا قلبِ .. بلا ضمير
علمتهم كيف يتجردون من إنسانيتهم
ويعيشون فى الأرض كالحيوانات
علمتهم كيف يبيعون أوطانهم ودينهم ..
وإسم الله ..
من أجل حسابِِ فى بنوكِ سويسرا ..
وعلمت النساء أن ..
يصبحن لرغباتى أسرى
فتركن أجسادهن عرايا للرجال ..
وشهوات الرجال ..
من أجل حفنة من المال
لقد ألقيت البذرة
وها أنا أحصد اليوم كفاح السنين
أشجاراً من الذنوب ..
من الخطايا ..
وليكن موعدنا قريبا ..
يوم القيامة ..
*****