
مبدئيا وقبل البوست الجديد احب انوه : ان يوم الاثنين الموافق 9/3 سيكون فى
هذا العدد خبرية عن كتابى ( قبل مايعقل يا جدعان ) فى جريدة الآخبار
تم..
نبتدى البوست
البوست ده عن سلسلة مواضيع سترفع لاحقا بإذن الله على المدونة
وهى عن أدباء العالم ولكنهم أدباء لهم تاريخ ، والموضوع ده تحيدا نشرته مجلة أشياء اليمنية الثقافية
واللى يحب يقرا البوست كاملا على موقع المجلة .. اليكم الرابط ..
*************************************
"صموئيل بيكيت .. "ادباء لهم تاريخ
ترجمة واعداد / احمد على نصار
اصبح الكون كله هنا معى ، فأنا الهواء والجدران ، وانا المحبوس بين الجدران ، فكل شئ يستسلم .. يطوف .. يفيض بالندف .. انا كل هذا الندف الذى يتناثر ويتوحد اينما ذهبت يلقانى من جديد ، فأهجرنى ، لاشئ سوايا .. سوى شق منى، مستعاد ..مهدور ، كلمات انا ..انا كل هذه الكلمات ، وكل هذا الغبار .. حيث لا قرار تستقر فيه ، ولا سماء تتلاشى او تتلاقى او تهرب عن بعضها البعض ثم تعود لتقول ، هؤلاء انا جميعا .
من خلال هذه الكلمات التى يوصف بها نفسه الكاتب الكبير الإيرلندى الأصل صموئيل بيكيت الروائى والشاعر والكاتب المسرحى ، تستطيع ان تتعرف على اهم ملامح من شخصيته.. هذه الشخصية الفريدة المعقدة والمتسمة بالإنطوائية والتى حيرت كثير من النقاد والمتخصصين في ادب بيكيت ،، وصموييل بيكيت المتعدد المواهب ولد عام 1906 في ضاحية فوكسروك القريبة من دبلن عاصمة ايرلندا لأب يعمل مساحا وام كانت تعمل ممرضه ..نشأ بيكيت في اجواء صارمة دينيا من قبيل والدته ، ولعل هذه النشأة هى التى تركت في نفسه نوع من الثورة نحو المعتقدات الإلهيه ، والتحق بيكيت بنفس المدرسة التى درس بها من قبله اوسكار وايلد ثم الكولدج ترينتى وهى التى تحرج منها ايضا وايلد وجونتان سفيت ، وتخصص في دراسة اللغات الإنجليزية والفرنسية ، ثم عمل بعدها محاضرا في باريس لتعليم الانجليزية في البرنامج التبادلى بين جامعة البلدين ، وهناك التقى بإبن بلده جيمس جويس ، ومرة اخرى يعود بيكيت لإيرلندا ولمهنة التدريس في الجامعة إلا انه يضيق بها فيقرر الإستقاله ويغادر ايرلندا مرة ثانية متجها لعدة دول اوربية ..لندن ..المانيا..باريس والأخيرة هى التى يستقر بها فيما بعد حيث كانت باريس المتنفس للكثير من الأدباء الذين ضاقوا بتقاليد بلادهم وكانت انذاك نقطة حركات التمرد في الأدب والفن والسياسة وكان بيكيت ومن قبله جويس واويلد من المهاجرين الى هذه النقطة الأكثر تحررا ، وفى عام 1930 قام بنشر مجموعته الشعرية الأولى متأثرا بالفيلسوف ديكارت، ثم قام بعدها بترجمة العديد من الشعر الفرنسى والإيطالى لكثير من الشعراء كبول ايلوار و اوجينو مونتالى ، وفى عام 1938 كتب روايته الأولى (مورفى) وفى هذه الروايه يواجه البطل عبثية الحياة والتى يواجهها بيكيت نفسه على ارض الواقع وفي نفس العام عندما طعنه احد الماره في باريس بلا مناسبة وبدون سبب ، وبعد نشوب الحرب العالمية الثانية قام بترجمة التقارير للسلطات البريطانية ثم ترك باريس واستقر فترة الحرب في قرية روسليون الواقعة في الجنوب الفرنسى وهناك اشترك في حركة المقاومة واثناء هذه الفترة بدأ في كتابة روايته الثانية ( وات) ولكنها لم تنشر إلا في عام 1953 اى بعد حوالى تسع سنوات ، وبعد انتهاء الحرب عاد مرة اخرى لباريس وبدأ في كتابة ثلاثيته الشهيرة ( مولى-ميلون يموت-اللامسمى) وقد لاقت هذه الثلاثيه استحسان كبير من النقاد ، غير ان الشهرة الحقيقية لم تعرف طريقها لصموييل بيكيت إلا بعد كتابته لمسرحية ( في انتظار غودو) والذى اخرجها له روجيه بلين بعد رفض كثير من المخرجين لها ، وكتب بعدها مسرحية (نهاية اللعبة ) ثم (الأيام الحلوة) وليصبح بعدها واحدا من اشهر كتاب المسرح ..ولعل ما اشتُهر به او على الأرجح انه اصبحا رائدا فيه..هو مسرح اللامعقول او مسرح العبث والتى تجلت واضحه في مسرحيته (في انتظار غودو) ، إلا انه كان يرفض هذا المسمى بشده على نوع كتاباته ..