Wednesday, March 26, 2008

وهكذا الأيام حبيبتى ..(شعر )ـ

.. وهكذا الأيام حبيبتى

(1)
هكذا الأيام حبيبتى ..
تبدلت ..
تغيرت ..
توحشت ..
لم يعد يضحكنا شئ ..
لم يعد يبكينا شئ ..
فقدنا القدرة على الضحك ..
على البكاء ..
على التحدى ..
على البقاء ..
أصبحنا متجمدين كعمود ثلج
هكذا أصبحنا خواء ..
مشاعرنا خواء ..
قلوبنا خواء ..
أصبحت الأحلام تخشى أن تزورنا
أصبحت الآمال تهرب من عقولنا
أصبحنا بعضا من بقايا تستحق رثاء
(2)
أتذكرين حبيبتى يوما ذات مساء ..
حين تعاهدنا على الوفاء
وبناء دنيانا الجميلة ..
بكل ما اوتينا من قوة ..
أتذكرين حبيبتى حين تعاهدنا ..
أن نصبر ونحتمل كل عناء
وأن نبتسم لو تعثرنا قليلا ..
لو وقعنا فى بلاء ..
وأن نقاوم فى جلد ..
مادامت فى عروقنا دماء
أتذكرين حبيبتى كيف ضحكنا يومها ..
وضحكت معنا السماء ..
وكانت زخات المطر ..
شهادة منها على عهدنا الجميل
أين عهدنا الجميل ..؟
أين دنيانا الجميلة ..؟
أين الوفاء ..؟
أين السماء ..؟
أين عروقنا ..؟
وأين الدماء ..؟
أشعر أنى أتجمع الأن للبكاء
(3)
هكذا الأيام حبيبتى ..
تبدلت ..
تغيرت ..
توحشت ..
الحقيقة .. الحقيقة أنها توقفت ..
وأنتِ بعيدة عنى ..
أفعلا أخذكِ رجل آخر منى ..!!
لا اُصدق عقلى
أنا مُنهك ..
أنا مُتعب ..
تكاد تلعب برأسى الظنون
بالله عليكِ قولى ..
أيقوم بواجباتِه الزوجية معكِ كل ليلة ..؟
أيعبث بنهدين كانوا يوما بين يدى .
أيستبيح شفاه يوما من الأيام ..
كانت ملكى .
لا .. لا أصدق عقلى
بالله عليكِ قولى ..
أيستعمل معكِ العنف فى اللحظات الحميمة ..؟
أم يبدو روتينيا هادئا
أعرف أنكِ لا تُحبين الهدوء فى تلك اللحظات
خبرينى ولا تخجلى ..
فقد عودتينى أن أعرف كل شئ عنكِ ..
عن تطوراتك وأحداثك وتفاصيل حياتك ..
منذ كنا صغار نلهو فى روضة الأطفال .
(4)
أتذكرين حبيبتى روضة الأطفال .. ؟
أتذكرين اول قبلة بيننا ..؟
كانت فى روضة الأطفال .
وشرارة الحب بيننا ..
إنطلقت فى روضة الأطفال .
أتذكرين أيامها .. ؟
كيف كان خيالنا مجنون لا يعرف محال
تحدثى ولا تخجلى منى ..
أم تخجلى الأن أن تُخبرينى ..
عن تطوراتك وأحداثك وتفاصيل حياتك ..
وأنتِ مع رجل آخر أخذكِ منى
وضعكِ فى قفصه الذهبى ..
فأصبحتِ كعصافير الزينة
ولكن ماذا بكِ ..
تبدين حزينة ..
إنى أعرفكِ عندما تكونين حزينة
أعرف الحزن من صوتك ..
من عينك ..
من سلام اليدين ..
أتدرين ..؟
أنا ايضا حزين
فقد وضعتنى إمرأةً غيرك ..
فى قفصها الذهبى
أصبحت مثلك حبيبتى ..
عصفور زينة
وأنتِ تعرفين ..
أنى لا أطيق أن أكون عصفور زينة .
(5)
حبيبتى ..
إن فراقنا ليس معناه ..
أن ذكرياتنا إفترقت ..
أو مشاعرنا إفترقت ..
أو لغتنا إفترقت ..
إن ذكرياتنا ومشاعرنا ولغتنا واحدة ..
مهما أصابها من قهر
أنتِ لستٍ مجرد قصة حب ..
أنتِ عمراً نحتاجه دائما فوق العمر
وأنتِ حزينة ..
وأنا حزين ..
وربما ضاعت من بين أيدينا السنين
ولكن لا عليكِ ..
إليكِ هذا الخبر ..
فقد أطلقت السماء صفارة إنذار
إنها اليوم ستفتح أبواب الجنة ..
وأبواب النار ..
وستغلق أبواب الدنيا ..
وسينتهى حزن الدنيا ..
عذاب الدنيا ..
جحيم الدنيا ..
(6)
حبيبتى ..
ليس الجحيم فى معتقل النار
ولا فى الدنيا ذاتها ..
ربما فى تضارب أحلامنا مع الأقدار
ولكن الجحيم الحقيقى كما وصفه سارتر
فى الآخرون ..
والآخرون بالنسبة لى أنتِ ..
حبيبتى لا تندهشى ..
أنتِ الجحيم ..
والجنة ..
والنار ..
ويوم القيامة ..
فأنا لم أسمع ابداً عن قصة حب ..
إستطاعت أن توقف مسيرة الحياة ..
وتعلن عن يوم القيامة
كما فعلتِ معى
فدعينى وإرحلى
لا تجعلينى أتذكرك أكثر من ذلك .
وأحبك أكثر من ذلك .
فبرغم أن ..
ذكرياتنا ومشاعرنا ولغتنا واحدة
مع ذلك لا أريدك .
فلست مستعداً الأن ليوم القيامة .


( تمت )
3/26/2008

( أنى أجمل أنثى ظهرت فى التاريخ ) شعر

أنى أجمل أنثى ظهرت فى التاريخ ..


أحزانى تسافر معى ..
فى كل الأمكنة ..
فى المدن البعيدة ..
فى المدن الغريبة ..
فى منفاى ..
فى نجواى ..
فى دعائى ..
فى غنائى ..
فى كل الأزمنة ..
فمنذ طفولتى وأحزانى تسافر معى
فأنا الطفلة الحزينة ..
والمراهقة الحزينة ..
والفتاة الحزينة ..
أنا السيدة الحزينة فى كل مراحل العمر
الحزن عندى صديق مقرب ..
صديق محبب ..
عشقونى الرجال من كل بقاع الأرض
أشبعونى كلام حب
قالوا عنى ..
أنى أجمل أنثى ظهرت فى التاريخ
وأن عيونى قاذفات لهب ..
تُسحر الرجال
وأن شفاهى قاطرة بشرية ..
من المستحيل أن يقاومها الرجال
وأن خصرى غصن البان ..
وأن نهداى ثمر الرمان ..
وأن قوامى ..
وأن سيقانى ..
وأن .. وأن .. وأن ..
لقد كرهت الرجال
وإعجاب الرجال
وحب الرجال
فقد نسوا أنى إنسان
أنا قبل أن أكون أنثى ..
أنا إنسان
أبكى مثلهم ..
أحزن مثلهم ..
ولدى قلب وعقل مثلهم ..
أنا لست وجبة عشاء يومية
ولست دجاجة مشوية ..
يأكلوا منها حتى الشبع
لا أخفى عليكم ..
عن سؤال كل ليلة يجتاحنى ..
يُخيفينى ..
ماذا لو الجمال ضاع ..
لو الشباب ضاع ..
لو الخصر ضاع ..
لو النهد ضاع ..
أسأكون شيئا بلا قيمة ..؟
بلا داع
( تمت )

Saturday, March 1, 2008

http://www.up-00.com/download.php?file=LP207749.bmp

ميلو دراما عربية ...( نثر )ـ

اما زلنا نفاخر بأمجادنا القديمة..حضارتنا القديمة
.. ايامنا القديمة..
اما زلنا نبكى على اللبن المسكوب..
اما زلنا نحلم بأن تتكاتف الشعوب
لتحرر القدس وتثور لبغداد وتساند بيروت..
امازلنا نعقد المؤتمرات
ونقف امام الميكروفونات ..
وندلى بأخطر القرارات ..
ثم نلقيها في اقرب
سلة للمهملات..
اما زلنا نشجب ونندد ونبكى..
الا يخرج منا صلاح الدين
او حتى غاندى..
اما زلنا عملاء للطاغية الأعظم
..الا نثأر .. الا نصون لكرامة
في كل يوم تُهدر..
الا توجد بيننا من تقوم بدور جان دارك..
عندما ذهب عصر
الرجال وانتهى بلا شك ..
الا نرتجف لما حدث في قانا وحانون..
الم يعد يعنينا
ان نصبح في عالم مجنون..
اندهس فيه القانون ..فهنيئا لزعماء وملوك العرب ..
املئو بطونكم واسكنوا قصوركم واسمعوا الموسيقى والطرب..
فلا شيئ يُعنى شيئا..
لا اطفال ولا نساء في مجازر يومية ..
ولا للقومية العربية..
يكفينا اليسا وهيفاء
ونانسى..
يكفينا ان نرقص ونهذى ونصوت لستار اكاديمى ،
حتى ينتصر بطلنا الجديد على
منافسيه ..
بطلنا في الرقص والغناء والهبل الشيطانى ..
ثم نهتف له هتاف الأبطال ..
ونودعه توديع الأبطال ..
ونصفق لأمجاده التى احرزها تماما كالأبطال ..
..
فهذا يكفى حتى
نصبح نحن العرب ابطال..
يكفينا ان نهلل ونصفق لإعدام صدام ..
وكأن العالم من بعده
سينعم بالسلام..
يكفينا ان نثور نهارا على الرسومات الدانمركية..
ثم نذهب ليلا ونشترى
الزبد الدنمراكية..
الجبن الدنمراكية..
السمن الدنمراكية..
يكفينا ان نناقض انفسنا في اليوم الآف المرات00
يكفينا ان نصفق عندما يتحقق الحلم..
وتصبح اسرائيل من النيل الى الفرات

الدون كيخوتــه (مقال)ـ

نظرة اخرى للدون كيخوته
يعد دون كيخـوته او دون كيشوت كما تعود نطقها خطأ القارئ العربى بسبب هذا التفاوت بين حروف الأسبانية والإنجليزية مع سنشو ودون خوان وفاوست وهاملت وراسكولينوكوف من اهم الشخصيات التى حملها لنا الأدب العالمى ،بل تعد هذه الرواية بالذات لمؤلفها ميجل دى ثربانتس واحدة من اهم اربع انتاجات الأدب العالمى وهم "الإلياذة" و "الكوميديا الإلهية" و "فاوست" ، والشئ الغريب ان الدافع الأساسى عند كتابة ثربانتس هذه الرواية جاء مختلفا تماما عما بدا من ظاهرها وتفسيرها لدى الكثير في انها تمجيد للبطولة والفروسية والمثالية او بمعنى آخر البحث عن اليوتوبيا.. هذه المدينة التى كانت حلم افلاطون الأعظم ومشروعه القومى وعاش حياته يدعو لهذا الوهم .. كما عاش النبيل كيخوته يدعو اليها بسيف خشب، لم يكن دافع ثربانتس في رائعته إلا التهكم وتحطيم هذا النوع من كتب الفروسية التى انتشرت انذاك في اروبا بما فيها من اسلوب مفتعل وما تحمله من زيف واكاذيب وخيال جامح وخلق لمواقف تنتمى الى اللامعقول وهذا بالإضافة الى الصدف الغير منطقية، وكان هذا ضد اراء ثربانتس في الأدب والذى كان يرى انه لابد ان يكون محكوم ومحدد في اطار الواقع والطبيعة وان يكون بعيدا عن هذه الشطحات اللامعقوله.. ربما كان ثربانتس يميل لتيار الواقعية في الأدب والتى تفجر بعدها بأعوام كثيرة على يد المبدع بلزاك ولقت هوى في نفس كبار الأدباء امثال هيمنغواى والبرتو مورافيا وجان بول سارتر..هذه الواقعية التى وصلت الى حد الصدمة من جرأتها وما سردته من قصص تدور احداثها في مخادع بنات الداخلية،ولعلها لقت هوى في نفس ادباء عرب ايضا كالمازنى في قصته "ثلاث رجال وامراءة" ولكنهم تقهقروا نظرا للنقد الشديد الذى انهال عليهم من رجال دين قبل نقاد.. ولعلنى كنت ولازلت من المتأثرين بهذا التيار في كتابة القصة بل في الأدب عموما، وهذا ما تجلى واضحا في قصتى "لست ملاك" والتى عُرضت منذ شهور قليلة في منتدى القصة والرواية وربما يكون هذا التيار صادم للقارئ..ولكن بدون الصدمة لن يفيق المجتمع ، فما يفيد ان اكتب عن رجل مستحيل يمتلك قدرات خارقة للطبيعة وقدرات خاصة في الإفلات من المواقف الصعبة،فالأدب في الأساس هو مرآة المجتمع التى ترصد العيوب قبل المميزات، وما تملكه كتب الفروسية من خيال جامح وفقدان شديد لهذه الواقعية جعلها تلقى اقبال رهيب وانتشار حتى اصبحت ظاهرة تُقلد، مثلما حدث في قصة "اماديس الغالى" والتى ظهر بعدها قصص كثيرة على نفس المنوال طبعت منها طبعات شعبية كان لها تأثير سلبى على عقول الناس، مما جعل احد كبار المفكرين في عصر النهضة الأسبانية وهو لويس فيفس بشن حملة ضدها لما خلفته من اثار في عقول الناس، بل والمضحك ان اثارها امتد الى واحد من كبار الأدباء في هذه الفترة هو لوبه دى فيجا حتى انه قال مدافعا " الذين يسخرون من كتب الفروسية..هم على حق اذا كانوا ينظرون لها فقط من الظاهر" ، ونعود لرائعة ثربانتس دون كيخوته او دون كيشوت كما متعارف عليها ،ما يؤكده بعض النقاد ان ثربانتس صادف مجنونا فتأثر به الى الحد الذى جعله يكتب روايته مستلهما هذا المجنون في دور كيخوته ليجعل منها صورة ادبية تعكس كل سلبيات عصره من اجتماعية الى سياسية مرورا بالأدب والأخلاق ، ففكرة الرواية تقوم على دون كيخوته وهو نبيل من نبلاء اقليم المنتشا قرأ مجموعة لابأس بها من قصص الفروسية والتى أثرت على عقله بطريقة عكسية وعلى طريقة روبن هود ولكن بشكل ومسلك آخر..قرر هذا النبيل ان يقضى على هذا الشرور المستفحل في العالم ويحوله الى يوتوبيا افلاطون، فما منه إلا ان صنع سيف من الخشب وخوذه وخرج مع خادمه سنشو في مغامرة عظيمة..(من وجهة نظره طبعا) حتى يحرر العالم من اخطاءه ويقيم عاصمة اليوتوبيا بديلا،وكان قد اعطى وعد لسنشو ان يمنحه بلدا ليحكمها وحده ..وفى احدى البلاد التى ارتحل لها كيخوته خدعوه فقالوا.. حتى تصبح فارسا مغوارا لابد ان تُضرب على قفاك واستجاب صاحب السيف الخشب وترك لهم قفاه حتى يصبح فارسا بينهم، ويبدوا انه اعتنق الفكرة الى الحد الذى جعله يحذر خادمه من ان يتتدخل دفاعا عنه لأنه لايصح ان يتتدخل الخدم في معركة بين الأشراف والفرسان النبلاء ،وطمئنه سنشو قائلا لو قتلوك امامى لن اتدخل..اطمئن ، وكان كل معركة يدخلها الدون كيخوته يخرج منها مهزوما مكسور الوجدان مصطحبا بلطمات على الوجه والقفا وسائر الجسد وكسر للسيف الذى يلوح به امامهم، وكانت قمة معاركه الهزلية سخرية، معركته مع طواحين الهواء عندما شاهدها واعتقد انها الأعداء وقد قاموا بسحر انفسهم في صورة طواحين الهواء حتى يخدعوه ، ولكنه الفارس الشجاع الذى لا يخفى عليه خافية، فذهب بسيفه الخشب ليقاتلهم ، فتأخذه كل طاحونة الى اعلى ثم تهوى به على الأرض وكان يقوم بعدها لأنه الفارس النبيل الذى لا يهزم ويعود لمقاتلة الطواحين فتتكرر معه المأساة ويقوم من جديد. كانت لهذه الرائعة التى كتبها ثربانتس عام 1606 اثر كبير على الأدباء والذي منهم من تأثر بها الى حد اقتباس مغذاها كما فعل الأديب جوستاف فلوبير في روايته (مدام بوفارى) والتى هى الوجه الأنثوى لدون كيخوته، ولعل هذا التعارض في رواية ثربانتس ما جعلها نموذج رائع للتشويق والإثارة ..فالتعارض بين احوال واعمال مجتمع دون كيخوته وفكرة ان يكون فارس جوال يقوم بمغامرات هدفها تصحيح اخطاء هذا المجتمع وان يكون يد القضاء لتحقيق العدالة الإلهية، وبين شخصية دون كيخوتة وخادمه سنشو .. فكيخوته رمز للشجاعة والمثالية الزائدة التى تصل لحد انه يريد ان يرى العالم بعيون يوتوبيية ، وبين شخصية سنشو خادمه والذى هو على النقيض تماما فهو رمز للجبن والتخازل إلا انه لا يخلو من النزعة الواقعية المنطقية عكس سيده صاحب النظرة الوهمية التى وصلت به الى الجنون.. ولولا هذا التعارض بينهم لما سارت الرواية على هذا النحو وربما ما كانت اخذت هذه الشهرة ولتحولت دون كيخوته الى رواية كوميدية